الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في جنازة مهيبة: التونسيون يودعون الشاعر الصغير أولاد أحمد

نشر في  06 أفريل 2016  (21:39)

زقزقة عصافير هادئة تلت موارة جثمان الشاعر الصغير أولاد أحمد التراب، تراب تونس "الموجودة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط وليس تونس الموجودة في صحارى القارة الآسيوية أو داخل بعض المُخيِّلات العجيبة الخطرة" كما وصفها في أحد نصوصه.

وبحضور جمع غفير من الفنانين والسياسيين والنقابيين والمواطنين والمواطنات، تم تشييع الفقيد الى مثواه الأخير عشية يوم الاربعاء 6 أفريل بمقبرة الجلاز وسط مقتطفات من أشعاره على غرار "الاهي أعني عليهم" و"أحب البلاد" و"نساء بلادي نساء ونصف" وهتافات على غرار "أولاد أحمد ارتاح ارتاح، سنواصل الكفاح".

جنازة مهيبة سجّلت فيها نساء تونس و"النصف" حضورا كبيرا حيث خيّرت الحرائر ان ترافق شاعر الخضراء -الذي لطالما انتصر لهنّ- الى مثواه الاخير، فصدحت حناجرهنّ بشعارات تخلّده وأطلقن الزغاريد عاليا لتتماهى مشاعر الوجع والالم بمشاعر النخوة والعزّة بكون الشاعر ولاد حمد هو ابن تونس ومن صلبها فهو الذي عشقها واحبها كما لم يحبها اي احد..

نساء تونس اللائي كتب عنهن أولاد أحمد ما يلي: 

كتبتُ، 
كتبتُ.. 
فلم يبق حرفُ.

وصفتُ، 
وصفتُ.. 
فلم يبق وصفُ

أقولُ، إذا، 
باختصار ٍ وأمضي: 
نســاءُ بـلادي 
نســـاءٌ.. ونصفُ

يذكر أنّ الصغير أولاد أحمد كان يعاني من مرض عضال استبد به وكتب عنه الشاعر ما يلي:

"وأما الذي هو أتْفهُ من مرض تافهِ
فاني أداويه يوما
وأكتب يوما 
وأصرخ يوما
وأمزحُ يومًا".

رحم الله الصغير أولاد أحمد الشاعر الكبير الذي سيظل في ذاكرة التونسيين وفي أرواحهم رمزا لحب الوطن وللجمال وللصمود في وجه الرجعية.